الشيخ محسن الأراكي

193

كتاب الخمس

" والظاهر أنّ ما ذكره الشهيد من أنّ كل ربح موضوع مستقل وله سنة تخصّه ، وتستثنى مؤونة السنة عن كل ربح بالإضافة إلى سنته ، هو الصحيح " « 1 » . وتظهر الثمرة بين القولين في موارد : الأوّل : في المؤونة ما بين الربحين - إن كانت أكثر من الربح الأوّل - فلو تجدّد لصاحب المال ربحان : ربح في بداية السنة ، وربح بعد ذلك بستّة أشهر - مثلًا - وكانت المؤونة بين الربحين أزيد من الربح الأوّل ، فعلى القول بالنظرية المجموعية في احتساب الفوائد يستثنى الزائد من المؤونة على الربح الأوّل من الربح الثاني ، فلا يتعلّق الخمس بالربح الثاني إلّا بعد استثناء ما تبقّى من المؤونة ما بين الربحين منه ، إمّا على القول بالنظرية الانحلاليّة فلا يستثنى الزائد من مؤونة ما بين الربحين من الربح الثاني . فعلى سبيل المثال ، لو حصل في الشهر الأوّل من السنة على ربح قدره الخمسمئة - مثلًا - ثمّ حصل في الشهر التاسع على نظير ذلك من الربح ، ثمّ كانت المؤونة ما بين الربحين سبعمئة ، فعلى القول بالمجموعيّة يستثنى الزائد من المؤونة على الربح الأوّل - وهو المئتين في المثال - عن الربح الثاني زائداً مؤونة الأشهر الباقية من سنته ، ثمّ يخمسّ الباقي . وعلى القول بالانحلالية لا يستثنى من الربح الثاني إلّا ما يتجدّد من المؤونة في السنة المتأخّرة عنه ، وفي هذه الصورة تكون المجموعيّة أعود نفعاً على المكلف من الانحلاليّة . الثاني : في تخميس الربح المتأخّر وعدمه عند تغطية الربح الأوّل لمؤونة السنة ، فلو حصل صاحب المال على ربح أو أرباح في أثناء السنة ، ثمّ حصل على ربح قبل نهاية السنة بيوم - مثلًا - فعلى المجموعيّة ينبغي تخميس الربح الأخير كسائر أرباح السنة المتصرمة ، أمّا على الانحلاليّة فلا خمس في الربح الأخير قبل انقضاء

--> ( 1 ) . كتاب الخمس من مستند العروة الوثقى : 242 .